المحقق السبزواري

48

كفاية الأحكام

الحاضر وكان الباقي منها موقوفاً ، بمعنى وضعه بيد الحاكم أو وكيله أو من تراضيا عليه الوارث والموصى له إلى أن يبيّن الحال . وفي تسلّط الموصى له على القدر الّذي يخرج من الثلث منجّزاً ، أو منعه من التصرّف فيه وإن كان ملكاً له وجهان ، أصحّهما الأوّل . ولو أوصى بثلث عبده فظهر أنّ ثلثيه مستحقّ انصرفت الوصيّة إلى الثلث الباقي . الرابع في الموصى له قالوا : يشترط وجوده ، فلو كان معدوماً كما لو أوصى لميّت أو لمن يظنّ وجوده فبان ميّتاً عند الوصيّة ، أو أوصى لمن تحمله المرأة ، أو لمن يوجد من أولاد فلان ، أو أوصى بالثمرة لزيد ولمن يوجد من أولاده لم يصحّ الوصيّة عندهم ، وتصحّ الوصيّة للوارث وغيره . وفي صحّة الوصيّة للذمّي أقوال : أحدها : الجواز مطلقاً . وثانيها : المنع مطلقاً . وثالثها : الجواز لذوي الأرحام حسب . والأوّل أقوى ، لقوله تعالى : ( لا ينهاكم الله عن الّذين لم يقاتلوكم في الدين ) إلى قوله : ( أن تبرّوهم ) ( 1 ) ولصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 2 ) وصحيحته عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) وحسنته أيضاً ( 4 ) وروايته عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) وغيرها . وحجّة الثاني قوله تعالى : ( لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حادّ الله ) ( 6 ) الآية ، واُجيب بأنّ الظاهر المنع من المودّة من حيث المحادّة ، وفيه تأمّل .

--> ( 1 ) الممتحنة : 8 . ( 2 ) الوسائل 13 : 411 ، الباب 32 من أبواب الوصايا ، ذيل الحديث 1 . ( 3 و 4 ) الوسائل 13 : 411 ، الباب 32 من أبواب الوصايا ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 13 : 411 ، الباب 32 من أبواب الوصايا ، ذيل الحديث 1 . ( 6 ) المجادلة : 22 .